يوآف ليمور ينتقد تصريحات نتنياهو حول “كسر حاجز الخوف” ويصف ما حدث في شقيف بأنه “حاجز الحماقة”
نقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، عبر الكاتب يوآف ليمور، انتقادات حادة لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي قال فيها هذا الأسبوع عقب نشر خبر صعود قوات “غولاني” إلى مرتفعات شقيف: “لقد حطمنا حاجز الخوف”.
ويرى ليمور أن هذا التوصيف لا يعكس الواقع الميداني، متسائلًا عن طبيعة “الخوف” الذي يقصده نتنياهو، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدة جبهات تشمل غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، إضافة إلى ضربات جوية نُفذت في إيران واليمن.
ويضيف الكاتب أن توصيف “كسر حاجز الخوف” لا يبدو منسجمًا مع واقع القوات الإسرائيلية التي خاضت وما تزال تخوض عمليات معقدة في أكثر من ساحة، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات تحمل طابعًا دعائيًا أكثر من كونها توصيفًا عسكريًا دقيقًا.
وفي تحليل أكثر حدة، يشير ليمور إلى أن ما جرى في “شقيف” لا يمكن اعتباره كسرًا لحاجز الخوف، بل ربما “حاجز الحماقة”، على حد تعبيره، موضحًا أن السيطرة على التلال قد تمنح الجيش الإسرائيلي أفضلية تكتيكية محدودة، لكنها لا تغيّر من طبيعة التحديات الاستراتيجية الأوسع.
ويستحضر الكاتب تجارب إسرائيل السابقة في لبنان، وما وصفه بـ“المستنقع اللبناني”، مشيرًا إلى القوافل العسكرية والعبوات الناسفة التي واجهتها القوات هناك، باعتبارها نماذج تاريخية تحذّر من تكرار أخطاء الماضي في أي ساحة مشابهة.
ويخلص المقال إلى أن الوضع الأمني في المناطق القريبة من الحدود الشمالية والجنوبية لإسرائيل لم يعد يتمتع بهامش “الهدوء النسبي” الذي كان قائمًا في فترات سابقة، محذرًا من أن المرحلة الحالية تحمل احتمالات تصعيد مفتوحة على مختلف الجبهات.