
السر لا يكمن فقط في الكافيين الذي يمنحنا اليقظة، بل أيضاً في مجموعة من المواد الطبيعية الموجودة في هذين المشروبين، مثل مضادات الأكسدة، كون هذه المواد تعمل على حماية خلايا الدماغ من التلف الناتج عن التقدم في العمر، وتخفف من الالتهابات الدقيقة التي قد تؤثر على الذاكرة والتركيز مع مرور الوقت...
كما أن صحة الدماغ تعتمد على صحة الأوعية الدموية التي تغذّيه، والقهوة والشاي، عند تناولهما بكميات معتدلة، قد يساهمان في دعم صحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وهو ما ينعكس إيجاباً على وظائف الدماغ...
لكن من المهم التوازن، الإفراط في شرب القهوة قد يؤثر على النوم، والنوم الجيد ضروري جداً لتنقية الدماغ من الفضلات التي تتراكم فيه يومياً، لذلك ينصح الخبراء بالاكتفاء بعدد معتدل من الأكواب يومياً، مع تجنب الشرب في ساعات متأخرة من الليل...
الأهم من ذلك أن القهوة والشاي ليسا وصفة سحرية، لذا فإن الحفاظ على صحة الدماغ يتطلب حركة يومية، وغذاء متوازناً، وتواصلاً اجتماعياً، ونشاطاً ذهنياً مستمراً. فالعقل، مثل العضلة، يحتاج إلى تدريب دائم...
لذا فإن فنجان القهوة أو الشاي قد يكون بداية جميلة ليوم نشيط، لكنه يكون أكثر فائدة حين يكون جزءاً من أسلوب حياة صحي ومتوازن يحمي الذاكرة ويصون صفاء الذهن لسنوات أطول.