
“لقاء يترك عطراً”: ترمب يبعث هدية ورسالة شخصية إلى الرئيس السوري أحمد الشرع ويجدد أجواء التقارب بين واشنطن ودمشق
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن تلقيه هدية شخصية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبارة عن عطر يحمل اسم “Trump Victory”، مرفقاً برسالة ودّية موقّعة من البيت الأبيض، في خطوة أعادت تسليط الضوء على أجواء العلاقات التي بدأت تتشكل بين الجانبين منذ لقائهما في واشنطن عام 2025.
وجاء في نص الرسالة التي نشرها الشرع عبر حسابه على منصة “إكس” أن ترمب يمازحه قائلاً:
“أحمد، الجميع يتحدثون عن الصورة التي التقطناها عندما أعطيتك هذا العطر الرائع - فقط تحسباً لأن يكون قد نفد منك!”
وعلّق الرئيس السوري على الهدية بأسلوب رمزي قائلاً:
“بعض الاجتماعات تترك أثراً، أما اجتماعنا، فيبدو أنه ترك عطراً”، مضيفاً شكره لترمب على “كرمه وتجديد هذه الهدية الثمينة”، معرباً عن أمله بأن “تستمر روح ذلك اللقاء في بناء علاقة أقوى بين سوريا والولايات المتحدة”.
خلفية اللقاء في واشنطن
تعود تفاصيل الهدية إلى زيارة رسمية جرت في نوفمبر 2025 إلى البيت الأبيض، حيث التقى الرئيسان في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 1946 لرئيس سوري داخل البيت الأبيض. وخلال اللقاء، ظهر ترمب وهو يرش العطر على الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، واصفاً العطر بأنه “أفضل عطر رجالي”.
كما تخلل اللقاء مواقف طريفة بين الجانبين، حيث مازح ترمب ضيفه حول عدد الزوجات، في أجواء وُصفت بأنها غير رسمية لكنها عكست تقارباً شخصياً لافتاً.
هدايا سورية مضادة
في المقابل، قدّم الرئيس السوري هدايا رمزية لترمب خلال الزيارة، تضمنت نسخاً عن مكتشفات أثرية سورية يُعتقد أنها تمثل “أول أبجدية” و“أول ختم” و“أول نوتة موسيقية”، في إشارة إلى الإرث الحضاري السوري. كما شملت الهدايا تقديم تحف رمزية للسيدة الأولى ميلانيا ترمب.
دلالات سياسية
يرى مراقبون أن تبادل هذه الرسائل والهدايا يعكس محاولة لإعادة صياغة مسار العلاقات بين دمشق وواشنطن، خصوصاً في ظل تصريحات سابقة لترمب وصف فيها الشرع بأنه “رئيس قوي ويقوم بعمل ناجح”.
وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية، فإن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أوضحت أن استخدام ترمب للعطر كهدية “سلوك معتاد في لقاءاته مع قادة أجانب”، في إشارة إلى طابعه الشخصي في إدارة البروتوكول الدبلوماسي.
خاتمة
بين رسالة قصيرة وعطر يحمل اسم “النصر”، تبدو العلاقة بين الطرفين وكأنها تنتقل من الإطار الدبلوماسي التقليدي إلى مساحة أكثر شخصية، قد تحمل في طياتها إشارات سياسية أوسع لمستقبل العلاقة بين البلدين.