
قراءة حيادية لشهادة الشيخ ( معين البطين ) كشاهد إثبات في قضية العميد السابق عاطف نجيب والذي وجهت له كل أصابع الاتهام على أن تصرفه الأرعن هو ما فجر ( الثورة ) السورية ...
بقلم:
د. صلاح قيراطة استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
اللجنة الأمنية في المحافظة غالبا ماهي صورة برتوكولية أو مراسمية تقول بقيادة الحزب وأقصد حزب البعث العربي الاشتراكي للأوضاع في القطر السوري وهذا محض هراء وكلام معسول بطعم الهواء...
لكن هذا لايعني أن دورها الفعلي مرهون بشخصية رئيسها اقصد أن لجنة دير الزور الأمنية بقيادة رفيق شحادة لجهة الصلاحية والقوة ليست بقوة لجنة في محافظة رئيسها امين فرع الحزب المدني ...
رؤساء الافرع الأمنية في المحافظات عائديتهم المباشرة لرؤساء أجهزتهم والكل عائديته لمكتب الأمن الوطني الذي عائديته لرئيس الجمهورية وهنا أنا أؤكد من خلال ما اعرف ما كانت عليه عضويتي في أحد الفروع بصفة أمنية أن اللجنة الأمنية عموما ظاهرة صوتية وصورة مراسمية...
أما تلقيه اتصالا من عاطف نجيب يطلب منه التهدئة فهو تصرف بمصلحة
الاخير لا ضده وهذا يدلل أنه يريد التهدئة لا التصعيد ...
أما أن يقول برؤية عاطف نجيب مع دورية، فهذا أكثر من عادي، بل ضروري وغير ذلك أنما هو فت خارج الصحن لأنه يستحيل لرئيس فرع أمني أن لا يتابع بنفسه احيانا حالة الأوضاع لأن في بنود اي امر قتال هو الاستطلاع الشخصي لتقدير الموقف وهذا من الف باء العلوم العسكرية ...
وكذا يستحيل أن يخرج ضابط ذو شأن كما عاطف نجيب في ظل أجواء مضطربة ومتوترة دون مرافقة يكون دورها الحماية لا الاشتباك ...
ملاحظة هامة :
اني لا اعرف عاطف نجيب ولم التقيه ولو بالصدفة مرة وهذا يعني انعدام صلة السببية الخاصة لما أقوله عندما افند قول اي شاهد ...
لكن للامانة أنا أضع نفسي مكان عاطف نجيب عندما اقول ما اقول، وهذا من صلب القانون الجزائي الذي يقول بمبدأ فقهي وهو ( سلوك الرجل المعتاد) الذي يبيح للقاضي أن يضع نفسه مكان المتهم ويسأل نفسه لو كنت مكانه هل افعل مثله ...
باختصار:
يستحيل أن أكون بما اقول في مكان الانتصار لعاطف نجيب أو الوقوف معه في محنته وامتاحانه، لكن أنا أريد مسارا مشرقا لمسار العدالة الانتقالية، مسار قانوني لا تلوثه السياسة، ولايتأثر بالرأي العام .