
طهران تعلن استكمال صياغة مذكرة تفاهم مع واشنطن والتوقيع قريباً في جنيف
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم، أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة قد اكتملت صياغتها النهائية بعد سلسلة من المفاوضات المكثفة التي جرت عبر قنوات دبلوماسية ووساطات إقليمية، في تطور يُنظر إليه على أنه خطوة متقدمة في مسار الاتصالات بين الجانبين.
وأوضح غريب آبادي أن الأطراف المعنية أنهت جميع التفاصيل الفنية والسياسية للنص، مشيراً إلى أن التوقيع الرسمي على المذكرة سيجري يوم الجمعة المقبل في مدينة جنيف السويسرية، وسط ترتيبات دبلوماسية متسارعة.
وبحسب التصريحات، فقد لعبت عدة أطراف إقليمية دوراً في تسهيل التفاهم، من بينها قطر وباكستان وسلطنة عمان، عبر جهود متواصلة لتقريب وجهات النظر وتجاوز نقاط الخلاف، في محادثات وُصفت بأنها “معقدة وحساسة”.
هذا وقد أشار المسؤول الإيراني إلى أن مذكرة التفاهم لا تُعد اتفاقاً نهائياً شاملاً، بل تمثل إطاراً أولياً لمحادثات تمتد لفترة محددة (تُقدّر بنحو 60 يوماً في بعض التسريبات)، ستتناول ملفات رئيسية تشمل العقوبات الاقتصادية، والبرنامج النووي الإيراني، وآليات التنفيذ والرقابة.
كما لفت إلى أن المباحثات تضمنت أيضاً عناوين مرتبطة بالاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة، دون الخوض في تفاصيل نهائية، مؤكداً أن النص الكامل لن يُنشر إلا بعد توقيعه رسمياً.
تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ودولي بالغ الحساسية، حيث يشير الإعلان الإيراني إلى تحول من مرحلة الرسائل غير المباشرة إلى صياغة إطار تفاوضي مكتوب بين طهران وواشنطن، وهو ما يعكس رغبة متبادلة في إدارة التوتر بدل الذهاب إلى التصعيد.
لكن في المقابل، فإن الحديث عن “مذكرة تفاهم” بدلاً من “اتفاق شامل” يعكس أن الطريق ما يزال طويلاً، وأن ما يجري حالياً هو ترتيب لمسار تفاوضي جديد أكثر منه حلاً نهائياً للخلافات العالقة، خصوصاً في ملفات العقوبات والبرنامج النووي.
عموماً :
إنن نجاح التوقيع في جنيف، إن تم، قد يشكل اختباراً أولياً لمدى قدرة الطرفين على بناء ثقة سياسية تدريجية، في ظل تاريخ طويل من التعثر والانقطاعات في المفاوضات بين الجانبين.